طفل زعيم المافيا

لم يتوقف طفل زعيم المافيا عن البكـاء في الطائرة حتى فعلت أم عزباء منهارة شيئًا لا يُصدّق استدار دومينيك نحو سارة بسرعة، ونظرته أصابتها كأنها صدمة جسدية. قال بصوت منخفض: “ممرضة…؟” ثم أضاف بنبرة حادة: “وما الذي تعتقدين أنكِ قادرة على فعله ولم أجرّبه بالفعل؟” ابتلعت سارة ريقها. وقالت بلطف: “إنه جائع… أو يبحث عن مصدر راحة يعرفه.” رد دومينيك، وقد تكسرت نبرة صوته لأول مرة: “عرضت عليه الرضاعة بالزجاجة… لكنه يرفض.”

اقتربت سارة خطوة: “بعض الأطفال الذين يرضعون طبيعيًا لا ينتقلون بسهولة للزجاجات. هل كانت أمه…؟” قال بحزم قاتم:”رحلت.” لم تهتز كلماته، لكن روحه تحطمت في تلك الجملة. سيطر التعاطف على خوف سارة. همست بصوت مرتجف: “أنا… ما زلتُ أدرّ الحليب.” “ابنتي توفيت منذ ستة أشهر… وجسدي لم يتوقف.” حدّق فيها دومينيك لحظة. ثم فهم ما تعنيه. قال بصوت منخفض وخطر: “أأنتِ… تعرضين… أن تُرضعي ابني؟” احمرّ وجهها. “نعم… إذا سمحت.”

ساد الصمت بين الركّاب. حدّق زعيم إمبراطورية رومانو في هذه المرأة المرتجفة التي تعرض عليه أخصّ فعل يمكن أن يقدَّم لطفل. لم يسبق أن عرض عليه أحد مساعدة بلا مقابل. أبدًا. أخيرًا، هبط كتفاه قليلًا — حركة صغيرة، لكنها كسرت جدارًا. تمتم بصوت مبحوح: “الحمّام… إنه أكثر خصوصية.” — سلام ماركو الأول أغلقت سارة باب الحمّام خلفها، ويداها ترتجفان. همست لنفسها: “أنا مجنونة…” ورغم ذلك، بدأت تفك أزرار بلوزتها بخبرة أم لم تمت غريزتها أبدًا.

بمجرد أن حملته، بدأ الطفل يبحث عنها بيأس. وحين التقم ثديها، شهقت سارة بهدوء— شهقة امتزج فيها الألم والراحة والحزن. انهمرت دموعها. “لا بأس…” همست وهي تربّت على وجنته الصغيرة. “لا بأس يا صغيري.” في الخارج، وقف دومينيك كتمثال، يداه مشدودتان، يستمع للصمت المفاجئ… الصمت المعجزة. أول رضعة هادئة لابنه. أول نفس مطمئن. أول لحظة بلا ألم. بعد خمس عشرة دقيقة، خرجت سارة وهي تحمل ماركو نائمًا، فشعر دومينيك أنه سينهار من شدّة الارتياح.

سجل الذهب في المعاملات الفورية، اليوم السبت قيمة 3390 دولارا للأونصة. وقد تراجعت أسعار الذهب خلال الأسبوع المنقضي، مسجلة أول خسارة أسبوعية لها منذ نحو الشهر، في هبوط مفاجئ رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي تعد عادة عاملا داعما للطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن في أوقات الأزمات.

وتراجع الذهب إلى ما دون مستوى 3400 دولار للأوقية، ليستمر بعد ذلك في مسار هبوطي تدريجي دون تراجعات حادة، حتى لامس مستوى قرب 3384 دولارا، وفقا لبيانات منصة «ماركت ووتش»، وتأتي هذه الخسارة الأسبوعية رغم أجواء الترقب والقلق المسيطرة على الأسواق العالمية، وسط احتمالات متزايدة لتوسع دائرة الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما كان من المتوقع أن يدفع المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في الذهب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى