الجملة الصغيرة دي خلت قلبي يتهز. حسيته راجع لي فعلا راجل تايه ولقى بيته.
في الأيام اللي بعدها ابتديت ألاحظ تغييرات صغيرة.
كان بيرجع من الشغل على طول من غير ما يتأخر بالساعات زي الأول. موبايله اللي كان دايما مقفول أو في جيبه بقى يرميه عادي على الترابيزة من غير ما يقلق. حتى وهو بيتكلم في التليفون صوته بقى أهدى وأنضف.
بس أنا برضه كنت
واخدة بالي من نفسي ما حاولتش أجيب سيرة البنت دي تاني. ولا سألت ولا حققت. أنا اخترت أديه مساحة إنه يثبت نفسه من غير ما أحسسه إني رقيبة أو محققة.
مرة وهو قاعد جنبي بالليل الموبايل رن. أنا قلبت بصراحة. نظرت له بسرعة. هو شاف نظرتي فتح الموبايل قدامي وقال
دي زميلة في الشغل بخصوص الأوردر الجديد.
وريني الشاشة وكان فعلا الموضوع شغل. اتنهدت وابتسمت وهو فهم إني لسه خاېفة جواه. قرب وقال
إوعى تفكري إني هكرر الغلطة دي.
أنا ابتسمت وبصيت في عينيه بحنية
أنا مصدقاك.
بعد أسبوعين حسيت إنه بيتغير أكتر.
كان بيرجع ومعاه ورد أو شوكولاتة صغيرة. حاجات بسيطة لكن بالنسبة لي كانت زي رسالة مكتوبة أنا فاكر إنك أهم من الدنيا كلها.
في يوم جمعة صحيت لقيته محضر الفطار بنفسه! مش متقن زيي طبعا بس مجرد إنه حاول كان كفاية يخلي قلبي يرفرف.
هو أنا بتبدل
مع حد ولا إيه
ضحك وقال
بتتعبي معايا كتير كان لازم أردلك حاجة بسيطة.
في اللحظة دي حسيت إن ربنا رجعلي جوزي من تاني.
لكن في يوم وأنا قاعدة في الصالون الموبايل بتاعي رن. كانت رسالة من رقم غريب
إوعى تفتكري إنك كسبتي هو لسه بيرجعلي.
ډم بارد جرى في عروقي. الرسالة كانت من البنت دي.
ساعتها حسيت إن في ڼار ولعت جوايا. لكن مسكت نفسي. ما
ينفعش أواجهه بالرسالة. مش وقته.
اخترت أتصرف بذكاء روحت المطبخ عملت عصير وجيت له وأنا مبتسمة. قعدت جنبه وبصيت في عينيه
عارف إيه اللي بيخليني أعيش مبسوطة حتى وسط كل المشاكل
قال وهو مشغول في التلفزيون
إيه
قلت وأنا ماسكة إيده
إني عارفة إنك بتاعي أنا وبس.
بصلي وقتها وعينه مليانة صدق.
قال بحزم
طبعا. أنا بتاعك إنتي وبس.
الكلمة دي طمنتني. الرسالة دي مش هتهزني. أنا واثقة إني كسبت قلبه خلاص.
الليالي بعدها كانت أدفأ. بقي ييجي يقعد معايا من غير سبب.
أوقات يقولي ممكن نخرج ناكل برة أو يلا نسهر
نلعب شدة زي زمان. كان بيرجع يحاول يعيشني ذكريات أول جوازنا.
مرة وأنا ببص له وهو نايم جنبي اتسحبت دموعي من غير ما يحس. حسيت إني كسبت حرب كبيرة من غير ما أصرخ أو أواجه أو أطلب أدلة. كسبتها بالحب.
وفي يوم رجع من الشغل ومعاه علبة صغيرة. إدهالي بابتسامة. فتحتها لقيت جواها حلق دهب بسيط جدا على شكل قلب صغير.
قال وهو ماسك إيدي
الحلق اللي جبتيه كان بداية جديدة بس ده بقى النهاية الصح. النهاية اللي تثبت إنك إنتي أمنية عمري.
والدموع نازلة.
قلت وأنا ببص في عينيه
وأنت عمري كله.
في اللحظة دي حسيت إن الماضي اتقفل ورانا اللي باقي دلوقتي هو إحنا. إحنا وبس.
بخخخ
جاية متاخر عارفة كومنتات كتيررررة بقا لان مكنتش ناوية انزل اصلا
تمت
حكاوي_كاتبة
حور_حمدان


