سلفتي عزمانا

سلفتي عزمانا سلفتى كانت عزمانا على الغدا عندها على الرغم أننا فى بيت العيله وبعد الغدا لقيت جوزى طلب منى قصاد كل اللى قاعدين انى ادخل انضفلها المطبخ بحجه انها تـ,ـعبت فى الغدا بعد ما الكل خلص الأكل، وساد صمت هدوء ما قبل العاصفة، يامن اتسند بضهره لورا وبص ل سمية بنظرة خالية من أي تقدير، وقال بصوت عالي سمّع الصالة كلها يامن يا سمية.. قومي يا حبيبتي شطبي المطبخ لسلفتك، الست كفت ووفت، مش معقول بعد التعب ده كله تقف تغسل مواعين كمان.. ردي لها الجميل وقومي كملي أنتِ الحتة الباقية.

سمية بصدمة وهي بتبص للكل بس يا يامن إحنا في بيت عيلة، وكلنا بنشيل مع بعض، وبعدين أنا لسه مخلصتش شربي.. يامن مقاطعاً بحدة مافيش بس! شوفي الأكل اللي أكلناه ده، شوفي الطعم والنفس.. ده الواحد بقاله سنين مكلش لقمة تفتح النفس كدة. وفجأة، وبحركة خلت الكل يسكت تماماً، يامن مال على سلفتها هدى اللي كانت قاعدة جنبه، ومسك إيدهاا قدام سمية وقدام أهله كلهم، وطبطب عليها بحنية مبالغ فيها وهو بيقول

يامن تسلم إيدك يا أم ليلى، بجد والله رفعتي راسي.. الواحد بياكل لقمة من إيدك يحس إنه بياكل أكل بيوت بجد، مش زي نواشف البيت عندي اللي قطعت خلفي.. اتعلمي منها يا سمية، اتعلمي إزاي الست تخلي جوزها ميـ,ـطقش ياكل بره بيتها.. قومي بقى يالّا على المطبخ، وخلي البركة تحل عليكي من ريحة طبيخها! السكوت كان سيد الموقف، وعيون سلفتها كانت بتلمع بانتصار وهي بتبص ل سمية اللي كانت حاسة إن الأرض بتلف بيها من كتر الإحراج والقهر.

دخلت سمية المطبخ وهي بتجر رجليها بالعافية، الـ,ـدموع محبوسة في عينيها وصوت يامن وهو بيمدح في سلفتها وبيرخص فيها قدام الكل لسه بيرن في ودنها. كانت عايزة تخلص المواعين بسرعة عشان تهرب من نظرات الشماتة اللي شافتها في عيون هدى. بدأت تلم الأطباق، وبصت ناحية الزبالة عشان تفضي بقايا الأكل، لكن عينها وقعت على حاجة غريبة.. شنط بلاستيك كتير مركونة ورا باب المطبخ الموارب، وعليها لوجو مطعم المشويات والحلويات الشهير اللي في المنطقة.

قلبها دق بسرعة، مدت إيدها وسحبت الشنط، لقت علب بلاستيك فارغة لسه فيها آثار المحشي والبط اللي يامن كان بيتحاكى بطعمه. غلي الـ,ـدم في عروقها وهي بتنبش في الشنط، لحد ما لقت اللي مكنتش تتخيله.. الفاتورة. مسكت الورقة بإنفعال وبدأت تقرأ بطة مشوية، 3 كيلو محشي مشكل، ممبار.. وعينها نزلت تحت خالص عند خانة الاسم والمبلغ..

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى